مجد الدين ابن الأثير
248
النهاية في غريب الحديث والأثر
* ( باب اللام مع الزاي ) * * ( لزب ) * * في حديث أبي الأحوص " في عام أزبة أو لزبة " اللزبة : الشدة . * ومنه قولهم " هذا الامر ضربة لازب " أي لازم شديد . * وفى حديث على " ولا طها بالبلة حتى لزبت " أي لصقت ولزمت . * ( لزز ) * ( ه ) فيه " كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم فرس يقال له : اللزاز " سمى به لشدة تلززه واجتماع خلقه . ولز به الشئ : لزق به ، كأنه يلتزق بالمطلوب لسرعته . * ( لزم ) * * في حديث أشراط الساعة ذكر " اللزام " وفسر بأنه يوم بدر ، وهو في اللغة الملازمة للشئ والدوام عليه ، وهو أيضا الفصل في القضية ، فكأنه من الأضداد . * ( باب اللام مع السين ) * * ( لسب ) * * في صفة حياة جهنم " أنشأن به لسبا " اللسب واللسع واللدغ بمعنى . * ( لسع ) * * فيه " لا يلسع المؤمن من جحر مرتين " وفى رواية " لا يلدغ " اللسع واللدغ سواء . والجحر : ثقب الحية ، وهو استعارة هاهنا : أي لا يدهى المؤمن من جهة واحدة مرتين ، فإنه بالأولى يعتبر . قال الخطابي : يروى بضم العين وكسرها . فالضم على وجه الخبر ، ومعناه أن المؤمن هو الكيس الحازم الذي لا يؤتى من جهة الغفلة ، فيخدع مرة بعد مرة ، وهو لا يفطن لذلك ولا يشعر به . والمراد به الخداع في أمر الدين لا أمر الدنيا . وأما الكسر فعلى وجه النهى : أي لا يخدعن المؤمن ولا يؤتين من ناحية الغفلة ، فيقع في مكروه أو شر وهو لا يشعر به ، وليكن فطنا حذرا . وهذا التأويل يصلح أن يكون لامر الدين والدنيا معا . * ( لسن ) * * فيه " لصاحب الحق اليد واللسان " اليد : اللزوم ، واللسان : التقاضي .